recent
أخبار ساخنة

التربة | وأهميتها في النظام الإيكولوجي والزراعة

الصفحة الرئيسية

ما المقصود بالتربة؟


التربة هي الطبقة الخارجية من قشرة الأرض التي تتكون من مزيج من المعادن والمواد العضوية والهواء والماء. وهي المكان الذي ينمو فيه النبات ويعيش فيه الكائنات الحية الأخرى. كما أن التربة تلعب دورًا هامًا في دورة المواد الغذائية وتحافظ على توازن النظام الإيكولوجي. ويختلف نوع التربة من منطقة إلى أخرى ويتأثر بالعوامل المناخية والجيولوجية والبيئية.


Soils and their importance in the ecosystem and agriculture
التربة | وأهميتها في النظام الإيكولوجي والزراعة


تعتبر التربة أحد الموردين الرئيسيين للموارد الزراعية والغذائية، وتؤثر على صحة وجودة المحاصيل والنباتات التي تنمو فيها. وتختلف خصائص التربة بشكل كبير من منطقة لأخرى، فالتربة في المناطق الصحراوية تختلف عن تلك في المناطق الاستوائية أو القطبية، ويؤثر الطقس والمناخ ونوعية الصخور التي تتحلل عنها التربة في خصائصها وتركيبها الكيميائي والفيزيائي.

مراحل تشيكل التربة


تشكل التربة على مراحل عديدة تستمر عادةً لعدة آلاف من السنين، وتتأثر هذه المراحل بالعوامل الجيولوجية والجغرافية والبيئية. وفيما يلي أهم مراحل تشكل التربة:

  • التعرية: هي المرحلة الأولى في تشكل التربة، وتحدث عندما تتعرض الصخور الأم للعوامل الطبيعية مثل التعرض للرياح والماء والثلوج والجليد والحرارة والبرودة، وتؤدي هذه العوامل إلى تفتيت الصخور وتحويلها إلى جسيمات صغيرة.
  • تراكم المواد العضوية: تتراكم المواد العضوية مثل الأوراق والفروع والحيوانات الميتة على سطح الأرض، وتتحلل بفعل العوامل الطبيعية مثل البكتيريا والفطريات والحشرات، وتتحول إلى مواد عضوية مثل الهوموس والهيماتين والأسيتات وغيرها.
  • ترسيب المعادن: يحدث ترسيب المعادن عندما تترسب الجسيمات الصغيرة على سطح الأرض، وتتراكم بفعل الرياح والماء والثلوج وغيرها، وتتحول إلى طبقات صلبة تحت سطح التربة.
  • تكون الطبقات الصخرية الجديدة: يحدث تكون الطبقات الصخرية الجديدة عندما يترسب الرمل والطمي والحجر الجيري والصخور الأخرى على سطح الأرض، ويتحول بعض هذه المواد إلى صخور جديدة مثل الغرانيت والرخام والصواني وغيرها.
  • تكون التربة: يحدث تكون التربة عندما تتراكم المواد العضوية والمعادن والطبقات الصخرية الجديدة على سطح الأرض، وتتحول هذه المواد إلى طبقات خصبة من التربة. وتتأثر خصائص التربة بالعوامل الجيولوجية والجغرافية والبيئية في المنطقة المحيطة بها.

خصائص التربة


تختلف خصائص التربة من منطقة لأخرى، وتتأثر بعدة عوامل، منها:

  • الهيكلية: وهي خاصية تتعلق بترتيب الجسيمات في التربة، فتختلف التربة من ناعمة إلى خشنة ومن قابلة للتجمع إلى منكسرة وغير متجانسة.
  • التركيب الكيميائي: وهي العناصر الموجودة في التربة، مثل النيتروجين والفوسفور والبوتاسيوم والكالسيوم والحديد والألومنيوم وغيرها، وتختلف نسبة هذه العناصر في التربة وفقاً للمنطقة والتضاريس والبيئة.
  • الرطوبة: وهي الكمية من الماء الموجودة في التربة، وتؤثر الرطوبة على نمو النباتات والكائنات الحية الأخرى التي تعيش في التربة.
  • الحموضة: وهي مستوى الحموضة في التربة، وتختلف التربة في درجة حموضتها من حمضية إلى قلوية.
  • اللون: ويختلف لون التربة من منطقة لأخرى ويتأثر بالعوامل الجيولوجية والجغرافية والبيئية.
  • القدرة على التهوية: وهي القدرة على تدفق الهواء في التربة، وتختلف التربة في قدرتها على التهوية وذلك بناء على خصائصها الهيكلية والتركيبية.
  • القدرة على التخزين: وهي القدرة على تخزين الماء والمغذيات الأساسية المطلوبة لنمو النباتات والكائنات الحية الأخرى.
  • النسبة الحجمية للجسيمات: وهي نسبة الجسيمات الرملية والطينية والطميية في التربة، وتؤثر على خواص التربة الهيكلية والتركيبية.

أنواع التربة الصالحة للزراعة


تختلف أنواع التربة الصالحة للزراعة حسب مكان الزراعة ونوع النباتات المراد زراعتها. ومع ذلك، يمكن تقسيم التربة الصالحة للزراعة بشكل عام إلى الأنواع الرئيسية التالية:

  1. التربة الرملية: تتكون من حبيبات رملية كبيرة وخفيفة، وتسمح بتدفق الماء والهواء بسهولة، ولكنها تفتقر إلى المواد الغذائية والعناصر الحيوية الأساسية للنباتات.
  2. التربة الطينية: تتكون من حبيبات طينية صغيرة وثقيلة، وتحتوي على كمية كبيرة من المواد العضوية والعناصر الغذائية، ولكنها تحجب تدفق الماء والهواء بسهولة.
  3. التربة الطينية الرملية: تتكون من مزيج من الرمل والطين، وتحتوي على كمية معتدلة من المواد الغذائية والعناصر الحيوية، وتسمح بتدفق الماء والهواء بشكل جيد.
  4. التربة الطينية الجيرية: تحتوي على كمية كبيرة من الكالسيوم والمغنيسيوم والعناصر الغذائية الأخرى، ولكنها تحجب تدفق الماء والهواء بسهولة.
  5. التربة الحمضية: تحتوي على مستوى عالٍ من الحموضة، وتعتبر مناسبة للنباتات التي تحتاج إلى هذه الظروف مثل الأزاليا والروبينيا والعنب.
  6. التربة القلوية: تحتوي على مستوى عالٍ من القلوية، وتعتبر مناسبة للنباتات التي تحتاج إلى هذه الظروف مثل الأرز والتمر والتين.

ويمكن تحسين صفات التربة عن طريق إضافة المواد العضوية والأسمدة والرمال وغيرها، وهذا يُعرف باسم تحسين التربة.

ما هي اخصب انواع التربة في العالم؟


تختلف اخصب انواع التربة في العالم حسب العوامل الجيولوجية والجغرافية والبيئية في المنطقة المحيطة بها، ولكن بشكل عام، فإن الأنواع التالية تُعتبر من أخصب أنواع التربة في العالم:

  1. التربة الحمراء الاستوائية: تتواجد في المناطق الاستوائية والمدارية، وتتميز بارتفاع نسبة المواد العضوية والعناصر الغذائية، وتعتبر مثالية لزراعة العديد من النباتات مثل البن والكاكاو والشاي.
  2. التربة الشوامية: تتواجد في منطقة الشمال الإفريقي والشرق الأوسط وجنوب آسيا، وتعتبر من أخصب أنواع التربة في العالم، وتحتوي على نسبة عالية من المواد العضوية والعناصر الغذائية، وتعتبر مثالية لزراعة الحبوب والفاكهة والخضروات.
  3. التربة الصماء: تتواجد في مناطق شمال ووسط أوروبا وشمال أمريكا، وتعتبر أخصب أنواع التربة في العالم، وتحتوي على نسبة عالية من المواد العضوية والعناصر الغذائية، وتعتبر مثالية لزراعة الحبوب والخضروات.
  4. التربة السوداء: تتواجد في المناطق الاستوائية والمدارية وبعض المناطق في شمال أمريكا وأوروبا، وتحتوي على نسبة عالية من المواد العضوية والعناصر الغذائية، وتعتبر مثالية لزراعة الحبوب والفواكه والخضروات.
  5. التربة البركانية: تتواجد في مناطق النشاط البركاني، وتحتوي على نسبة عالية من المواد العضوية والعناصر الغذائية، وتعتبر مثالية لزراعة الفواكه والخضروات.

يجب الإشارة إلى أن هذه الأنواع من التربة ليست الوحيدة التي يمكن زراعة النباتات فيها، فالعديد من الأنواع الأخرى تحتوي على العناصر الغذائية اللازمة لنمو النباتات، ويمكن تحسين خصائص التربة عن طريق إضافة المواد العضوية والأسمدة والرمال وغيرها.

كيف يؤثر تآكل التربة في الأرض؟


تآكل التربة هو عملية تدمير وتآكل الطبقة العليا من التربة بفعل الرياح والمياه وعوامل الطقس الأخرى، وهي عملية طبيعية تحدث بشكل مستمر في الطبيعة. ومع ذلك، قد يؤدي تآكل التربة إلى تأثيرات سلبية على الأرض والبيئة، ومن هذه الآثار:

  • فقدان التربة الخصبة: قد يؤدي تآكل التربة إلى فقدان التربة الخصبة والغنية بالعناصر الغذائية والتي تدعم نمو النباتات، مما يؤدي إلى تراجع الإنتاج الزراعي.
  • التصحر: قد يؤدي تآكل التربة إلى زيادة الأراضي الصحراوية، حيث يتم فقدان التربة الخصبة ويصبح الأرض غير قابلة للزراعة.
  • التلوث: قد يؤدي تآكل التربة إلى إزاحة الطبقة العليا من التربة، مما يؤدي إلى تعرض الطبقات الداخلية من التربة إلى التلوث والتسمم بالمواد الكيميائية والسموم.
  • الفيضانات: يمكن أن يسبب تآكل التربة تراكم المياه على الأرض، مما يزيد من احتمالية حدوث الفيضانات وتدمير المناطق المأهولة.
  • تغير المناخ: يمكن أن يؤدي تآكل التربة إلى تغير المناخ، حيث يتم تحرير الكربون المخزن في التربة الخصبة، مما يؤدي إلى زيادة انبعاثات الغازات الدفيئة وتغير المناخ.

لتقليل تأثير تآكل التربة على الأرض والبيئة، يمكن اتباع ممارسات زراعية مستدامة مثل استخدام التربة المناسبة وتدوير المحاصيل وتحسين جودة التربة وتقليل استخدام المواد الكيميائية الضارة.

كيفية يمكن الحد من تدهور التربة


يمكن الحد من تدهور التربة من خلال تبني ممارسات زراعية مستدامة والاهتمام بجودة التربة، ومن بين الإجراءات التي يمكن اتخاذها للحد من تدهور التربة:

  1. استخدام التربة المناسبة: يجب استخدام التربة المناسبة لكل نوع من النباتات، حيث يمكن تحديد أنواع التربة المناسبة لنوع معين من النباتات والتي تحتوي على العناصر الغذائية اللازمة لنموها.
  2. تدوير المحاصيل: يمكن تدوير المحاصيل وتناوب زراعتها على الأرض، حيث يمكن استخدام محاصيل تحافظ على التربة وتحافظ على نسبة المواد العضوية فيها.
  3. تحسين جودة التربة: يمكن تحسين جودة التربة عن طريق إضافة المواد العضوية مثل السماد الحيواني والنباتي والمواد العضوية الأخرى، وتحسين تهوية التربة وتصريف المياه الزائدة.
  4. تقليل استخدام المواد الكيميائية الضارة: يمكن تقليل استخدام المواد الكيميائية الضارة مثل الأسمدة الكيميائية والمبيدات الحشرية، حيث يمكن استخدام الأسمدة العضوية الطبيعية والمبيدات الحشرية البيولوجية التي لا تسبب الضرر للتربة والبيئة.
  5. المحافظة على الغطاء النباتي: يجب المحافظة على الغطاء النباتي على الأرض، حيث يساعد النبات على تثبيت التربة ومنع الانجراف والتآكل، ويساعد على إضافة المواد العضوية إلى التربة عن طريق تساقط أوراق النبات والأجزاء الميتة منه.
  6. الحفاظ على التنوع الحيوي: يجب الحفاظ على التنوع الحيوي في المنطقة المحيطة بالتربة، حيث يساعد ذلك على تحسين جودة التربة ومنع تدهورها.

كيف يمكن للتربة أن تؤثر على نمو النباتات؟


تؤثر التربة بشكل كبير على نمو النباتات، حيث تحتوي التربة على المغذيات الأساسية التي يحتاجها النبات للنمو، وتؤثر على قدرة النبات على امتصاص هذه المغذيات. وفيما يلي بعض الأساليب التي يمكن للتربة أن تؤثر على نمو النباتات:

  1. توفير الماء: تؤثر كمية وجودة الماء الموجود في التربة بشكل كبير على نمو النباتات، فالنباتات بحاجة إلى الماء للنمو وتطوير الجذور والأوراق والثمار.
  2. توفير المغذيات: تحتوي التربة على المغذيات الأساسية التي يحتاجها النبات للنمو، مثل النيتروجين والفوسفور والبوتاسيوم والكالسيوم والحديد والمغنيسيوم والزنك والنحاس وغيرها. ويؤثر نوعية وكمية هذه المغذيات على نمو النباتات.
  3. الحموضة: تؤثر الحموضة في التربة على قدرة النبات على امتصاص المغذيات، فعندما تكون التربة حمضية جدًا أو قلوية جدًا، فإنه يمكن أن يتأثر امتصاص المغذيات بشكل كبير.
  4. التهوية: تؤثر قدرة التربة على التهوية على نمو النباتات، حيث يحتاج النبات إلى الهواء للتنفس ولنمو الجذور.
  5. الهيكلية: تؤثر الهيكلة الجيدة للتربة على قدرة النبات على نمو جذور قوية وصحية، وعلى قدرة النبات على امتصاص الماء والمغذيات.
  6. الحرارة: تؤثر درجة حرارة التربة على نمو النباتات، حيث تحتاج النباتات إلى درجة حرارة مناسبة للنمو والتطور.
  7. الرطوبة: تؤثر كمية وجودة الماء الموجود في التربة على قدرة النبات على النمو والتطور ويحتاج النبات إلى كميات مناسبة من الماء للنمو الجيد.

بهذه الخلاصة، يمكن القول أن التربة هي عنصر أساسي في النظام الإيكولوجي والحياة على سطح الأرض، حيث توفر بيئة مناسبة لنمو النباتات والكائنات الحية الأخرى وتحافظ على التوازن البيئي. ويتأثر نوع التربة بالعوامل الجيولوجية والمناخية والبيئية، مما يؤثر على نوعية المحاصيل والنباتات التي يمكن زراعتها فيها. لذلك، فإن الحفاظ على جودة التربة يعد أمرًا مهمًا لضمان استدامة الزراعة والحفاظ على التوازن الإيكولوجي.
التربة | وأهميتها في النظام الإيكولوجي والزراعة
Mostafa Youssef

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent